
ها
هي الفتاة ،صاحبة القلب النقي ،تسرح على شباك غرفتها، تسرِّح البصر ، الى
هناك حيث البحر وصياد يقف على ذاك الصخر، تتأمله وتنتظر، كأنها من ألقى
الصنارة أمام الصخر، ترقب المغيب الذي حمل على متن مركب حبيب العمر ، تقرأ
العناوين والأسماء المدونة
على سفح كل منها
، علها ترى تلك الحروف التي رسخت بذاكرتها يوم الرحيل ،وعادت بالذاكرة الى
ذاك النهار حيث التقت بالقمر ، وحاكت من ضوئه قصيدة، أهدتها لشاب قضى معها
يوما بين التلال ، نسج معها ليالي حب عفيف، ركضا على موسيقى ضحكات الفرح،
تعاهدا على اللقاء ، كانا يلتقيان كل مساء، ويتوهان بين الحروف المرصعة
بالمرجان، كلون غروب الشمس ، امضيا الأيام بانسجام، تبادلا احلى معالم
الغرام ، فجأة تحرك خيط الصنارة وكانت سمكة كبيرة كتلك التي رأياها معا مع
نفس الصياد الذي أعاد الصنارة لمياه البحر. وعاد لينتظر من جديد. وتاهت
الفتاة مرة أخرى بالذكريات يوم التقت مع شمس الغروب حبيبها ، وامسك بيدها
للمرة الاولى ، و وعدها بصدق المشاعر ، خجلها ابعدها الى مصب النهر في
الماء المالح ، وسألت نفسها عن قدرة الخالق ، كيف يجمع بين نقيضين في الطعم
، كيف يجمع بين حبيبين بلا تخطيط، واقترب الحبيب يستفسر الأمر ، اغرورقت
عيناها بالدموع ، وقالت يتيمة بكل خشوع ، قال احميك بالضلوع ، لا تخشي
الامور ، ساحقق حلمي الذي توعدين، سأسافر الى حين ، وغادر البلاد والفتاة
على حالها ما زالت تنتظر الرجوع والامر المكتوب ، وعاد الصياد باسماكه
شاكرا الكريم على رزقه العظيم ، وما هي الا أيام حتى وصل النبأ ان العمل
استتب وان اللقاء لم يعد صعب .
@ جمانة عيتاني @( الجزء الأول )
*****************************
@ جمانة عيتاني @( الجزء الأول )
*****************************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق