***جدتي ربيع عمري *
الليلة غير كل الليالي ، الظلام دامس ،والمطر يهطل بغزارة، الصواعق بتواصل، والبرق خلّب، البرد يشتد، الكل حول الموقد أو المدفأة، وحكايات الجدات تتناقل من جيل الى جيل، الأحداث المرعبة تدخل حنايا الاطفال، ليتخذوا حكمة لحماي
ة النفس من الأشرار، (
ليلى والذئب، سندريلا، بياض الثلج... ). في إحدى الليالي الباردة جلس طفل
في السابعة من عمره أمام شاشة التلفاز ليحضر مسلسلا عربيا اسمه ربيع، وقصة
ربيع حقيقية تشبه بأحداثها قصة سنديلا
المعروفة عالميا ، كما تماثل قصة الفتى الذي أخذ يجهش بالبكاء، حين ضربت امرأة الوالد ربيع و وبخته ، انتبه لبكائه كل من عماته وجدته اللواتي يحببنه جدا ،وعملن على سدّ حاجاته من حنان وعطف ورعاية ، الطفل يئن ويمسح الدموع بظهر كفيه، الكل اسرع اليه ، يخفف عنه، وبدأ الاعتراف ، كانت ظالمة ، حاقدة عليه، تذكر زوجها مع والدتي ، تضربني دون رحمة ، بكل اداة تكون امامها، وان لم يكن فبكفيها ، وبقدمها ، الى ان يغمى علي، تعمل على دفعي الى السرير وانفي ينزف او اذنيّ ، الضرب نزل على كل اجزاء جسدي، وأحيانا لا تكتفي ، بدلا من دفعي الى السرير لانام قبل حضور الوالد ، كانت تضعني بحمام منعزل في البيت ، وتقول اركد هنا
لا استطيع رؤيتك ، ابك كيفما شئت ، والطعام كان يقدم لي قاسيا على اسناني الضعيفة الواهية ؛ فهي أسنان الحليب، وليال طويلة انام دون عشاء ، وكنت اخشى طلب الطعام ، اخشى النظر الى الوحش الكاسر ، وحشي أنا لا وحش اخوتي، الى أن دخل عمي في يوم شعرت انه بداية حياتي السعيدة ، وجدني ملقى على السرير ، بعد معركة ضارية ، بين وحشي الكاسر وانا الطفل الذي لا حول له ولا قوة ، كنت ملقى على السرير ، الدماء تغطي وجهي الطري الندي ، كل ما حولي احمر ، حتى الغطاء و خشب السرير، والارض ممشحة بين لون البلاط والدماء الذي مسح على عجل،
كنت اسمع صوت عمي يطلب رؤيتي، وهي تقول لا داعي ، لا لا توقظه، سمع تنهدات بكائي ، واقترب لينظر لي من حافة الباب لربما كنت حقيقة نائما، ورأى ما رآه، هرع الي وانا الطفل الذي سكن قلبه، حملني بين ذراعيه ، صرخ واشتعلت النار بين من احب ، والوحش الكاسر ، و ما هي الا لحظات حتى عاد الوالد الحنون الى البيت ليحضر الصراع ، وليرى ما يُخفى عنه لمدة عشرين يوما ، لاني كنت قبل ذلك عند جدتي ، احتد الخصام بين والدي والوحش، فما كان من عمي الا ان حملني الى مقري الآمن بيت جدتي التي رفضت اعادتي الى الوحش، ها قد دخلت المدرسة ، اخوتي معي ـ سُجِّلت بافضل المدارس، والدي يعاملني كإخوتي ، كل يوم يأخذني من بيت جدتي مع اخوتي الى المدرسة ويعيدني، كنت في الرابعة من عمري ، حين حضرت الراهبة لتأخذني من الصف وتدخلني الى الإدارة، حيث رأيت امرأة تحمل طفلا بين ذراعيها، قيل لي هي امك، رفضت الفكرة ، لأني اقنعت نفسي ان جدتي هي والدتي التي طالما عطفت علي، من هذه التي غابت عني اربع سنوات ولم تحاول حمايتي، او السؤال عني، ومرة بعد ستة اشهر حضرت ثانية الى المدرسة و أحضرت معها لي دراجة هوائية غريبة تشبه الدراجة النارية، قالت: انا امك ! نعم امك!!!
أجبت : لا لست امي؟! أمي في البيت ، أنا لا اعرفك . واختبأت وراء الراهبة لتحميني من سارقة الاطفال، حدثت نفسي: كيف تجرؤ على الدخول الى المدرسة لتخطف طفلا مثلي؟
اقتربت الراهبة لتخبرني بكل محبة و ود انها امي ، الا تجدها شابة ، والتي في البيت اكبر منها سنا ، وكيف يمكن ان تكون والدتك ، و والدة والدك بنفس الوقت؟! اطرقت هنيهة ، واقتربت من الطفل الذي بين ذراعيها الامس يده الصغيرة، قبلتني ، فمسحت خدي ، ونظرت اليها وكأني اعاتبها، زارتني بعدها مرتين، هدأت الجدة من روع طفلها المسكين وبكت حاله الذي يشبه حالها، هي ابنة الزوجة الاولى التي تحرم من كل شيء ، طبطبت عليه الى ان غفا بحضنها ونقلته الى سريره.
جثمت امامه تستعيد ذكريات طفولتها التي اقسمت ان لا تريها لهذا الطفل ، الذي شاء القدر من قلة فهم جديه وحبهما للمال وحسدهما لصهرهما ، دمرا بيت الزوجين اللذان كانا يعيشان سعيدين الى ان بلغ الطفل العشرين يوما وانفصلا ، كبر الطفل باحضان الاحبة ، التي كانت الجدة تضرب ابناءها وبناتها ان اخطأوا بحقه او حاولوا مضايقته،
تزوج العم الحبيب ، والعم الآخر كان يغرقه بالالعاب والهدايا ويحن عليه كانه تزوج وهو ابنه، يصطحبه للصيد، برحلات عائلية مع الاصدقاء، يوبخه لمصلحته العلمية ، يريده ان يكون رجلا، والعمة المتعلمة واكبته بعلمه ودرسه، وباسداء النصائح والانتباه من الآخرين، كبر واصبح بصف البكالوريا الاولى وها هو يحضر للامتحانات الرسمية، والضيوف في بيت الجدة ، الباب يُقرع، والجدة تناديني لافتح الباب، فإذا بامرأة تشبهني ، وتسألني عن جدتي ، قالت عمتي موجودة ، نعم هي ابنة اخ جدتي، ناديت: امي هناك ضيوف يسألون عنك، اسرعت الى غرفة عمتي القريبة مني ، انظر الى المرآة الاحظ الشبه ، ابنها الذي معها لا يشبهها قدر شبهي من هي يا ترى؟ تشتت الفكر والصفحات ابيضت، او تراكضت كلماتها بانسياب الماء، استرق السمع، لم اعد مركزا، نادتني جدتي ، يا بني ، كنت اعلم بندائها ان علي ان احضر شيئا لضيوفنا الكرام ، اجبت :حاضر ماما. سمعت صوتا يقول : هي ليست امك ، بل انا امك، وهذا اخوك، اطرقت قائلا : من متى وما العلامة على ذلك؟ السنوات التي خلت؟ ام العاطفة التي احتوتني، ام العلوم التي لقنتها لي، ؟ أم ... وأم ومليون سؤال... التفتت الي جدتي وقالت : لا تتسرع ولا تقل ما لا يليق. هي امك. وخرج الضيوف وغادرت جدتي غرفة الاستقبال، وانا بحيرة امام اقرب الناس وابعدهم، اقتربت قبلتني ، ودست لي عنوانها على ورقة وكأنها تسرق، قالت احضر لزيارتي هاربا من المدرسة ، ودعك من جدتك ولا تبلغ احدا. لم افعل هذا وانا بالاصل لا استطيع لان والدي مازال ينقلني واخوتي الى المدرسة، ونهضت هابا امامها ، لِم تقولين عن امي ما لم يجب قوله ؟ ها هي استقبلتك ببيتها ورعتني وعاملتني بافضل معاملة ، هل تعلمين ان كلمتي لا ترفض في هذا البيت؟ لو غسلت قدميها وشربت ماءهما اكون مقصرا معها ، لقد عوضتني عنك كثيرا.
مرّت الايام ونجحت بتفوق، والفرحة رقصت في البيت، نلت البكالوريا ( فرع العلوم) بامتياز ، وعادت لتزورني من جديد وابناؤها مطلوبون لانهم من جنسية مختلفة ، طلبت مني ان ارافقهم لاحميهم بجنسيتي، صرخت الجدة رافضة، اتركيه وشأنه، ربيته على الدلال لا اريد ان اخسره ، وجدتها على حق ورفضت الدعوة ، وغابت من جديد، وهاجرت وابناؤها ، سنوات مرت وتزوجت وانجبت ابنتين ، ها هو جرس الهاتف ، اسرعت اليه فإذا بها تطمئن عليّ، بكيت نعم ، ارتديت ملابسي وخرجت تائها ما اقول لبنتيّ، زوجتي تعلم بقصتي لأنها ابنة عمي، عدت بعد ساعات واعلمتهما بقصتي، ظنا اني اروي لهما قصة ربيع التي احتفظت بنسخة منها في بيتي، بكتا طويلا ، وبعد اسبوعين حضرت والدتي لزيارتي ، فلم اشعر الا انها غريبة غريبة ، واخوتي جميعا تزوجوا ، وما زالت جدتي هي أمي وحياتي .
@ جمانة عيتاني @
الليلة غير كل الليالي ، الظلام دامس ،والمطر يهطل بغزارة، الصواعق بتواصل، والبرق خلّب، البرد يشتد، الكل حول الموقد أو المدفأة، وحكايات الجدات تتناقل من جيل الى جيل، الأحداث المرعبة تدخل حنايا الاطفال، ليتخذوا حكمة لحماي
ة النفس من الأشرار، (
ليلى والذئب، سندريلا، بياض الثلج... ). في إحدى الليالي الباردة جلس طفل
في السابعة من عمره أمام شاشة التلفاز ليحضر مسلسلا عربيا اسمه ربيع، وقصة
ربيع حقيقية تشبه بأحداثها قصة سنديلاالمعروفة عالميا ، كما تماثل قصة الفتى الذي أخذ يجهش بالبكاء، حين ضربت امرأة الوالد ربيع و وبخته ، انتبه لبكائه كل من عماته وجدته اللواتي يحببنه جدا ،وعملن على سدّ حاجاته من حنان وعطف ورعاية ، الطفل يئن ويمسح الدموع بظهر كفيه، الكل اسرع اليه ، يخفف عنه، وبدأ الاعتراف ، كانت ظالمة ، حاقدة عليه، تذكر زوجها مع والدتي ، تضربني دون رحمة ، بكل اداة تكون امامها، وان لم يكن فبكفيها ، وبقدمها ، الى ان يغمى علي، تعمل على دفعي الى السرير وانفي ينزف او اذنيّ ، الضرب نزل على كل اجزاء جسدي، وأحيانا لا تكتفي ، بدلا من دفعي الى السرير لانام قبل حضور الوالد ، كانت تضعني بحمام منعزل في البيت ، وتقول اركد هنا
لا استطيع رؤيتك ، ابك كيفما شئت ، والطعام كان يقدم لي قاسيا على اسناني الضعيفة الواهية ؛ فهي أسنان الحليب، وليال طويلة انام دون عشاء ، وكنت اخشى طلب الطعام ، اخشى النظر الى الوحش الكاسر ، وحشي أنا لا وحش اخوتي، الى أن دخل عمي في يوم شعرت انه بداية حياتي السعيدة ، وجدني ملقى على السرير ، بعد معركة ضارية ، بين وحشي الكاسر وانا الطفل الذي لا حول له ولا قوة ، كنت ملقى على السرير ، الدماء تغطي وجهي الطري الندي ، كل ما حولي احمر ، حتى الغطاء و خشب السرير، والارض ممشحة بين لون البلاط والدماء الذي مسح على عجل،
كنت اسمع صوت عمي يطلب رؤيتي، وهي تقول لا داعي ، لا لا توقظه، سمع تنهدات بكائي ، واقترب لينظر لي من حافة الباب لربما كنت حقيقة نائما، ورأى ما رآه، هرع الي وانا الطفل الذي سكن قلبه، حملني بين ذراعيه ، صرخ واشتعلت النار بين من احب ، والوحش الكاسر ، و ما هي الا لحظات حتى عاد الوالد الحنون الى البيت ليحضر الصراع ، وليرى ما يُخفى عنه لمدة عشرين يوما ، لاني كنت قبل ذلك عند جدتي ، احتد الخصام بين والدي والوحش، فما كان من عمي الا ان حملني الى مقري الآمن بيت جدتي التي رفضت اعادتي الى الوحش، ها قد دخلت المدرسة ، اخوتي معي ـ سُجِّلت بافضل المدارس، والدي يعاملني كإخوتي ، كل يوم يأخذني من بيت جدتي مع اخوتي الى المدرسة ويعيدني، كنت في الرابعة من عمري ، حين حضرت الراهبة لتأخذني من الصف وتدخلني الى الإدارة، حيث رأيت امرأة تحمل طفلا بين ذراعيها، قيل لي هي امك، رفضت الفكرة ، لأني اقنعت نفسي ان جدتي هي والدتي التي طالما عطفت علي، من هذه التي غابت عني اربع سنوات ولم تحاول حمايتي، او السؤال عني، ومرة بعد ستة اشهر حضرت ثانية الى المدرسة و أحضرت معها لي دراجة هوائية غريبة تشبه الدراجة النارية، قالت: انا امك ! نعم امك!!!
أجبت : لا لست امي؟! أمي في البيت ، أنا لا اعرفك . واختبأت وراء الراهبة لتحميني من سارقة الاطفال، حدثت نفسي: كيف تجرؤ على الدخول الى المدرسة لتخطف طفلا مثلي؟
اقتربت الراهبة لتخبرني بكل محبة و ود انها امي ، الا تجدها شابة ، والتي في البيت اكبر منها سنا ، وكيف يمكن ان تكون والدتك ، و والدة والدك بنفس الوقت؟! اطرقت هنيهة ، واقتربت من الطفل الذي بين ذراعيها الامس يده الصغيرة، قبلتني ، فمسحت خدي ، ونظرت اليها وكأني اعاتبها، زارتني بعدها مرتين، هدأت الجدة من روع طفلها المسكين وبكت حاله الذي يشبه حالها، هي ابنة الزوجة الاولى التي تحرم من كل شيء ، طبطبت عليه الى ان غفا بحضنها ونقلته الى سريره.
جثمت امامه تستعيد ذكريات طفولتها التي اقسمت ان لا تريها لهذا الطفل ، الذي شاء القدر من قلة فهم جديه وحبهما للمال وحسدهما لصهرهما ، دمرا بيت الزوجين اللذان كانا يعيشان سعيدين الى ان بلغ الطفل العشرين يوما وانفصلا ، كبر الطفل باحضان الاحبة ، التي كانت الجدة تضرب ابناءها وبناتها ان اخطأوا بحقه او حاولوا مضايقته،
تزوج العم الحبيب ، والعم الآخر كان يغرقه بالالعاب والهدايا ويحن عليه كانه تزوج وهو ابنه، يصطحبه للصيد، برحلات عائلية مع الاصدقاء، يوبخه لمصلحته العلمية ، يريده ان يكون رجلا، والعمة المتعلمة واكبته بعلمه ودرسه، وباسداء النصائح والانتباه من الآخرين، كبر واصبح بصف البكالوريا الاولى وها هو يحضر للامتحانات الرسمية، والضيوف في بيت الجدة ، الباب يُقرع، والجدة تناديني لافتح الباب، فإذا بامرأة تشبهني ، وتسألني عن جدتي ، قالت عمتي موجودة ، نعم هي ابنة اخ جدتي، ناديت: امي هناك ضيوف يسألون عنك، اسرعت الى غرفة عمتي القريبة مني ، انظر الى المرآة الاحظ الشبه ، ابنها الذي معها لا يشبهها قدر شبهي من هي يا ترى؟ تشتت الفكر والصفحات ابيضت، او تراكضت كلماتها بانسياب الماء، استرق السمع، لم اعد مركزا، نادتني جدتي ، يا بني ، كنت اعلم بندائها ان علي ان احضر شيئا لضيوفنا الكرام ، اجبت :حاضر ماما. سمعت صوتا يقول : هي ليست امك ، بل انا امك، وهذا اخوك، اطرقت قائلا : من متى وما العلامة على ذلك؟ السنوات التي خلت؟ ام العاطفة التي احتوتني، ام العلوم التي لقنتها لي، ؟ أم ... وأم ومليون سؤال... التفتت الي جدتي وقالت : لا تتسرع ولا تقل ما لا يليق. هي امك. وخرج الضيوف وغادرت جدتي غرفة الاستقبال، وانا بحيرة امام اقرب الناس وابعدهم، اقتربت قبلتني ، ودست لي عنوانها على ورقة وكأنها تسرق، قالت احضر لزيارتي هاربا من المدرسة ، ودعك من جدتك ولا تبلغ احدا. لم افعل هذا وانا بالاصل لا استطيع لان والدي مازال ينقلني واخوتي الى المدرسة، ونهضت هابا امامها ، لِم تقولين عن امي ما لم يجب قوله ؟ ها هي استقبلتك ببيتها ورعتني وعاملتني بافضل معاملة ، هل تعلمين ان كلمتي لا ترفض في هذا البيت؟ لو غسلت قدميها وشربت ماءهما اكون مقصرا معها ، لقد عوضتني عنك كثيرا.
مرّت الايام ونجحت بتفوق، والفرحة رقصت في البيت، نلت البكالوريا ( فرع العلوم) بامتياز ، وعادت لتزورني من جديد وابناؤها مطلوبون لانهم من جنسية مختلفة ، طلبت مني ان ارافقهم لاحميهم بجنسيتي، صرخت الجدة رافضة، اتركيه وشأنه، ربيته على الدلال لا اريد ان اخسره ، وجدتها على حق ورفضت الدعوة ، وغابت من جديد، وهاجرت وابناؤها ، سنوات مرت وتزوجت وانجبت ابنتين ، ها هو جرس الهاتف ، اسرعت اليه فإذا بها تطمئن عليّ، بكيت نعم ، ارتديت ملابسي وخرجت تائها ما اقول لبنتيّ، زوجتي تعلم بقصتي لأنها ابنة عمي، عدت بعد ساعات واعلمتهما بقصتي، ظنا اني اروي لهما قصة ربيع التي احتفظت بنسخة منها في بيتي، بكتا طويلا ، وبعد اسبوعين حضرت والدتي لزيارتي ، فلم اشعر الا انها غريبة غريبة ، واخوتي جميعا تزوجوا ، وما زالت جدتي هي أمي وحياتي .
@ جمانة عيتاني @
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق