قصّة (لحن الوفاء )
سألت الحبيبة يوما : هل تحبني يا من ملكت كياني؟
وكانت للمرة العاشرة أو يزيد، والحبيبة تنتظر البريد .
لا جواب ، والعتاب خلف الباب .
عاد الصمت يخيم على المكان ، ليذبح الأحلام .
والصمت يجيب بنحيب الفؤاد ، تنكفئ الصبية من جديد الى نافذة الغرفة ، ترفع الستارة ، والعين محتارة، بين صمت الوجود، والوجود الصامت اليائس، تحرك اناملها على شعرها المنساب ، تطرق حائرة بلا صفحة كتاب، نعم تركته على سريرها ، تسرح باحداث قصتها
لم القسوة من الحبيب ؟ هل القلب مال الى المغيب ؟
سألت الحبيبة يوما : هل تحبني يا من ملكت كياني؟
وكانت للمرة العاشرة أو يزيد، والحبيبة تنتظر البريد .
لا جواب ، والعتاب خلف الباب .
عاد الصمت يخيم على المكان ، ليذبح الأحلام .
والصمت يجيب بنحيب الفؤاد ، تنكفئ الصبية من جديد الى نافذة الغرفة ، ترفع الستارة ، والعين محتارة، بين صمت الوجود، والوجود الصامت اليائس، تحرك اناملها على شعرها المنساب ، تطرق حائرة بلا صفحة كتاب، نعم تركته على سريرها ، تسرح باحداث قصتها
لم القسوة من الحبيب ؟ هل القلب مال الى المغيب ؟
هل سيترك القلب يذوب ؟ ويعاقب المحبوب؟ ألف سؤال وسؤال ، قرعت باب الافكار،حركت المشاعرعند تلك القارئة، استعادت ذكرياتها الناطقة ،
وتعود الحبيبة لمواجهة الحبيب، والقمر يسطع ويغيب ، تجلس على حافة
السرير،امام عجلات كرسيه النقال، صامتا من زمان ، ينظر الى الوجه الرقيق،
نظرة أمل تحمل البريق، وكأنه يقول حبيبتي اذهبي وابحثي في الحياة عن حبيب
له قدمين ، اذهبي فالطريق طويل،
لا تهدري الوقت ، اقطفي الازهار ، بليالي الحياة ، وازرعي حقول
الغزل باطفال تلعب بالسهل.
وتعود للسؤال عينه: هل تحبني يا من ملكت كياني؟
يمسك بيدها يشد الالم ويمزجه بطعم الفرح، حبيبتي احيا بك
يا سر بقائي ، ارحلي، وعيشي، ولا تتقهقري. فحياتي تعاسة لولاك،
وعمري ضائع دونك، وعشقي ممسوح لولا غزامك، دعيني اموت لتحيي ولو كنت بعيدة عني ، ستبقين في بالي ، تسكنين شغاف قلبي. تقترب الحبيبة من خد زوجها ، تمرر بكفها الناعم على خده ، بارد كالثلج ، تدثره، تحاول دعك يديه ، تمنحه حرارة من انفاسها ،
حبيبي انت القبس المضيء ، انت الرجاء الوحيد، تدفع له الطعام بحنان داخل فمه ، تطحن الدواء تذيبه بالماء ، وتقول : أذبته يا حبيبي
مع دمع عيني، أرجوك عجّل بالشفاء. يبتسم بصعوبة ويفتح الفاه ، متأملا بالبقاء.
وتمر السنون، والحبيب على الكرسي اصبح يتحرك، واللسان نطق، نعم نطق ، باسم الجمان المكنون داخل القلب ، احبك بجنون، يا ابنة الأصول، تسكته بكفها الناعم على شفتيه معطرا بقبلة من شفتيها ،
وبصوت حنون : لا تقل هذا حبيبي .
وعند الغروب خرجت الى حديقة المنزل المهجورة من سنين، تدفع الكرسي بالحنين، لرؤية الشمس ، وهي تزول بعد نهار طويل،
وجدت شجرة الياسمين ناثرة أزهارها على المقعد ، الذي له اجمل الذكريات ، اقتربت ، لا بل اقتربا لانها كانت تدفع بكرسيه، وبلمحة البصر انتصب واقفا امامها وكأن الحياة دبت بقدميه ، حين رأى الذكريات تمر امامه حاملا عقد الياسمين ، ليضعه باجمل عنق رآه ،
نعم انتصب امامها جامعا الازهار ليزين به شعرها ، شكرا لك حبيبتي
يا قمرا سطع بدنيا غيابي ، ليعيد لي درب الإياب ، فُتح باب الحديقة بعاصفة هوجاء ، احتضنها عائدا على قدميه ، يحمل كنزه الغالي ،شاكرا الرب العالي .
@ جمانة عيتاني @
***********************************
لا تهدري الوقت ، اقطفي الازهار ، بليالي الحياة ، وازرعي حقول
الغزل باطفال تلعب بالسهل.
وتعود للسؤال عينه: هل تحبني يا من ملكت كياني؟
يمسك بيدها يشد الالم ويمزجه بطعم الفرح، حبيبتي احيا بك
يا سر بقائي ، ارحلي، وعيشي، ولا تتقهقري. فحياتي تعاسة لولاك،
وعمري ضائع دونك، وعشقي ممسوح لولا غزامك، دعيني اموت لتحيي ولو كنت بعيدة عني ، ستبقين في بالي ، تسكنين شغاف قلبي. تقترب الحبيبة من خد زوجها ، تمرر بكفها الناعم على خده ، بارد كالثلج ، تدثره، تحاول دعك يديه ، تمنحه حرارة من انفاسها ،
حبيبي انت القبس المضيء ، انت الرجاء الوحيد، تدفع له الطعام بحنان داخل فمه ، تطحن الدواء تذيبه بالماء ، وتقول : أذبته يا حبيبي
مع دمع عيني، أرجوك عجّل بالشفاء. يبتسم بصعوبة ويفتح الفاه ، متأملا بالبقاء.
وتمر السنون، والحبيب على الكرسي اصبح يتحرك، واللسان نطق، نعم نطق ، باسم الجمان المكنون داخل القلب ، احبك بجنون، يا ابنة الأصول، تسكته بكفها الناعم على شفتيه معطرا بقبلة من شفتيها ،
وبصوت حنون : لا تقل هذا حبيبي .
وعند الغروب خرجت الى حديقة المنزل المهجورة من سنين، تدفع الكرسي بالحنين، لرؤية الشمس ، وهي تزول بعد نهار طويل،
وجدت شجرة الياسمين ناثرة أزهارها على المقعد ، الذي له اجمل الذكريات ، اقتربت ، لا بل اقتربا لانها كانت تدفع بكرسيه، وبلمحة البصر انتصب واقفا امامها وكأن الحياة دبت بقدميه ، حين رأى الذكريات تمر امامه حاملا عقد الياسمين ، ليضعه باجمل عنق رآه ،
نعم انتصب امامها جامعا الازهار ليزين به شعرها ، شكرا لك حبيبتي
يا قمرا سطع بدنيا غيابي ، ليعيد لي درب الإياب ، فُتح باب الحديقة بعاصفة هوجاء ، احتضنها عائدا على قدميه ، يحمل كنزه الغالي ،شاكرا الرب العالي .
@ جمانة عيتاني @
***********************************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق